اضف الموضوع على الفيسبوك

الوضع الحالي في قطاع غزة

لقد قضى الحصار الإسرائيلي المشدد على كامل اقتصاد قطاع غزة، وألقى بآمال المواطنين إلى واد سحيق. وحطمت قيود الاحتلال عود الاقتصاد الغزي المترنح منذ بداية انتفاضة الأقصى. شريحة تلو الأخرى من شرائح المجتمع الفلسطيني أصبحت تنضم تباعا لمختلف فئات المجتمع وخاصة في قطاع غزة المحاصر، وتشتد حلقات الحصار اشتدادا يوما بعد يوم.

يعيش الاقتصاد الفلسطيني أزمة متفاقمة جراء استمرار فرض الحصار المحكم على قطاع

غزة، أدى إلى تدمير مكونات الاقتصاد المحلي للقطاع، التي باتت معظم قطاعاته متوقفة عن العمل، بسبب التوقف المستمر لحركة الصادرات و الواردات من و إلى القطاع، و قد شهد القطاع جراء ذلك:

· شلل كامل أصاب الحركة التجارية في قطاع غزة.

· توقف كلي لمعظم المنشآت الصناعية، و تقليص العمل في باقي المنشآت.

· حظر كلي لصادرات القطاع، و خاصة الصادرات الصناعية و الزراعية

· نفاذ المواد الخام اللازمة للعديد من الأعمال الصناعية و الزراعية في قطاع غزة.

· شلل كامل في قطاع الزراعة بسبب توقف تصدير المنتجات الزراعية و منع دخول مواد ضرورية لأعمال الزراعة.

· توقف شبه كامل لواردات القطاع، و اقتصارها على أنواع محددة من السلع الأساسية، علما أن نحو 90% من احتياجات أسواق القطاع تعتمد على الاستيراد من الخارج.

· المواد الإنسانية التي يسمح بإدخالها و التي تشمل المواد الغذائية و الأدوية و المستلزمات الطبية محدودة و تواجه إجراءات معقدة مما يؤثر على جودتها، و عرضها للتلف في بعض الأحيانوانتهاء فترة صلاحياتها، و ترافق ذلك مع ارتفاع أسعارها.

أهالي قطاع غزة الذين يصل عددهم المليون ونصف الذين يعيشون تحت خط الفقر نتيجة الحصار المضروب عليهم لم يجدوا من يساهم في تخفيف معاناتهم، بل زادت معاناتهم بإقحام الوضع الاقتصادي في دائرة الصراعات المستمرة التي يعاني منها الشعب.

إن غزة تعيش كارثة إنسانية بسبب الحصار المستمر وسلسلة المضايقات الدولية والمحلية التي عطلت عمل المؤسسات الخيرية والأهلية التي تدعم السكان الذين لا يستطيعون توفير قوت أطفالهم.

لقد زادت آلام آلاف الأسر الفقيرة في قطاع غزة المحاصر من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تفرض قيوداً صارمة على تحويل الأموال والسلع والبضائع والمساعدات لهذا القطاع المكتظ بالسكان.ففي قطاع غزة تخطت نسبة الفقر ثلثي السكان وفق توثيق لمؤسسات فلسطينية حكومية وأهلية، بينما تحدثت “اليونسيف” مؤخرا عن انتشار أمراض سوء التغذية وفقر الدم وضعف البنية وقصر القامة بين الأطفال.

و ترتب على تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، فقدان آلاف العائلات الفلسطينية مصدر دخلها، نتيجة فقدان آلاف العاملين في القطاعات الاقتصادية المختلفة في قطاع غزة أماكن عملهم، و انضمامهم إلى صفوف العاطلين عن العمل، و جراء ذلك ارتفعت نسبة العائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر و في المقابل زادت معدلات البطالة و الناجمة عن الشلل شبه التام لكافة القطاعات الاقتصادية إلى أكثر من 85% بين القوى البشرية العاملة في القطاع، و بات العديد من العاملين في معظم القطاعات الاقتصادية غير قادرين على تأمين احتياجاتهم و احتياجات أفراد أسرهم الأساسية الضرورية، و خاصة الغذائية و الصحية منه، نظرا لفقدانهم مصادر الدخل.

و من ناحية ثانية، عانى سكان القطاع عامة ، و لا يزالون من ارتفاع كبير في أسعار السلع نظرا للنقص الخطير في إمدادات السلع و البضائع الضرورية، و خاصة السلع الغذائية و الأدوية، و نفاذ العديد منها، و قد وصل ارتفاع الأسعار في بعض السلع إلى أكثر من خمسة أضعاف السعر الطبيعي، و بشكل لم تشهده أسواق القطاع من قبل، هذا هو الحال لعامة أفراد الشعب، فكيف بحال الطبقة المحتاجة و الفقيرة من أيتام و أسر ليس لديها ما تسد به رمقها.

ولم تشفع المعاناة المتأصلة في هذه الفئة مما يعانونه من قهر و فقر و حاجة، فانهيار الوضع الاقتصادي بالكامل في قطاع غزة لأهالي القطاع نتيجة الحصار المضروب عليهم زاد من تلك المعاناة حتى أصبحت الكلمات تعجز عن وصف ما آلت إليه تلك الأسر و ما وصلت إليه معاناتهم، إن معاناتهم بلا حدود.

إن حاجة الأيتام و الأسر الفقيرة هي من جعلتهم يتوجهون إلى الجمعيات الخيرية إذ تعتبر الأب الحنون بعد وفاة والدهم, ولكن الوضع الحالي في قطاع غزة و آلت إليه الأوضاع العامة و المؤسسات الخيرية سيقتل هذا الأب ويلحق هؤلاء الأيتام بوالديهم. فأوضاع تلك الأسر و الأيتام نعكس الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر الفقيرة والأيتام في ظل الحصار المتواصل على القطاع.

هؤلاء الأيتام لقد حفرت الأيام في ملامح هؤلاء الأيتام ووجوههم أخاديد وتجاعيد وكأنهم شيوخ جاوزوا التسعين. فلم يعودوا يحلقوا في أحلامهم بعيدا لقد أصبح جل همهم الحصول على أدنى متطلبات الحياة، فهل لهم ذلك في ظل الحصار.

و أولياء أمورهم يبدون كجسد أنهكته المعاناة ؟!!.. واللهِ حَقَّ لهم أن تذهب قلوبهم مع انفطارها على كل ابنٍ من أبنائهم لا يستطيعون توفير أدنى احتياجاته الأساسية ، حق لهم أن تذهب كل قلوبهم مع كل هذا الدمع الذي سكبوه!!.

آهٍ يا غزة آه..!! أصبح البحر يرسل الأمواج على شواطئك و كأنها سيول من الدمع المسكون من قلوب الأسر المحتاجة و الأيتام؟! شوارعكِ تئنُّ من تجده؟! والرياح تطلق صفيرها وكأنها تنهدات حارة؟! لقد أصبحت لياليكِ مظلمة شديدة السواد؟! فاه ما أضيق الدنيا لولا فسحة الأمل .

كل حدودك مغلقة؟!.. لا وقود أو طعام أو أدويةً أو علاجًا يدخل لينقذ أهلك ومرضاك!!.

أَسِرَّة المستشفيات يُحمل منها مريضٌ بعد مريضٍ بعد أن يكون قد فارق الحياة، ولا يجدوا حتى الكفن الذي يوضع فيه فيُكفن في ملاءة سريره؟!!

كَفْكِفي دمعكِ غزة.. فما يجدي دمعك، وتحمَّلي ألمك ، كَفْكِفي دمعك غزة.. فربما تحتاجينه يومًا لتسقي منه أبناءك وأطفالك الرضَّع، حينما يفقدون الأم والعائل والمسكن والمشرب!!.

إلا أننا كلنا أمل في أن نجد الأيادي الحانية و القلوب الرحيمة، و جمعياتنا الخيرية التي لا تألو جهدا للتخفيف من تلك المعاناة التي أطبقت بفكيها على الشعب بأكمله، فخارت قوى أيتامه و مساكينه، فه هي دعوة مجددة نبعثها لكم ، إنها دعوة مفتوحة يمكن للجميع المساهمة فيها في أي مكان و أي زمان لنبقى كرامة الشعب الفلسطيني محفوظة، غير محاصرة عزيزة أبية، لا تكسرها الحاجة.

هذا المقال كتب بتاريخ الخميس, 14 مايو, 2009 تحت تصنيف مشاريع عامة. يمكنك مشاهدة تعليقات هذا المقال عن طريق RSS 2.0 الملخص. يمكنك تجاوز الصفحة الى الاسفل وترك تعليق,التنبيهات غير متاحة حاليا

ردود 3 على “الوضع الحالي في قطاع غزة”

  1. مصرية بتاريخ 1 ديسمبر, 2009 بتوقيت 11:25 م

    ازاى استطيع المساعدة مدام النت هوة الطريق المفتوح استغلوة بكل الطرق ولو فى عنوان فى مصر يايت تكتبوة وربنا مع فلسطين

  2. ابو احمد بتاريخ 2 ديسمبر, 2009 بتوقيت 8:48 م

    حقيقة ان اتبرع من خلال الموقع بالفيزا يعني بطاقة الائتمان وكل شي تمام يعني التبرع يصل لليتيم اللي انا كافلو دون اي مشكلة.
    بس في عنا كثير ناس ما معها بطاقة.

  3. نهلة محمد ابو عواد بتاريخ 7 ديسمبر, 2009 بتوقيت 9:32 م

    السلام عليكم اخي الكريم انا ارملة ام ايتام ومعي اسرة عدد افرادها 8 وحابب المساعدة من اخواننا فى الخارج وانا من فلسطين غزة ويعني احنا الوضع المادي صعب جدا وياريت ان تساعدونا وعشان اقدر اعيش اولادي كباقي اطفال العالم وجزاكم الله كل خير رقم حساب البنك بنك فلسطين المحدود فرع خان يونس هو 1056526 ورقم هاتف 0599264598

أترك ردا

اغاثة على مدار العام

رسائل زوار الموقع

للمتبرعين من خارج فلسطين

الاخوة الكرام - المتبرعين من خارج فلسطين:يمكنكم كفالة ايتام فلسطين عبر الشبكة - كما انه يمكنكم تحويل مبلغ الكفالة عبر البنك. لمزيد من التفاصيل والاجابة على استفساراتكم يرجى الدخول للوصلة التالية: http://igatha.com/?p=531 في حالة وجود اسئلة اضافية الرجاء اعتماد البريد الالكتروني :Webmaster@igatha.com والله ولي التوفيق